هَذَيانُ فِكْرٍ

 هَذَيانُ فِكْرٍ 

كتبته: د. إسراء بنت سلمان بن عيسى




في السفر الطويل؛

 حيث الغربة الثلاثية، غربة الوطن.. فلا أهل بقربك ولا زوج يؤنسك ولا 

ولد يسامرك، وبعدها غربة الذات.. حين تفر ممن همشوك، ممن عادوك 

ليس لشيء فقط لأنك صادق لا تقبل النفاق، حينها ترحل بعيداً

 لتجد ذاتك من جديد،  فتنتشلها من قاع سحيق مليء بالخوف ؛ حينها  

تكتشفها في ست سنوات ثم تضيع في غربة التيه، والغربة الثالثة.. 
 
غربة قلب كان يتقلب بين طاعة وذنب بين انكسار وذل بين خوف ورجاء

 بين دعاء وابتهال ياااااااارب، يارب ثبت قلبي على دينك ، وثبتني على 

توحيدك وتخليص قلبي لك وحدك، وأحسن خاتمتي حيث قصرت

 وأيقنت أني سألاقيك، وأقف بين يديك، فرجوته وأنت راضٍ عني ، ولكن 

لا تعلم أين أنت  ؟

في غربة الدنيا ؟.. أم غربتك عن آخرتك ؟ ، إذ هي لحظات تتساقط

 فيها الدمعات ، لتبلَّ وسادة  الريش التي عاشت معك غربتك لسنوات؛ 

كانت هي الأهل والزوج والصديق كانت تسمعك حين تفرح 

وحين تحزن ، والأجمل أنها لا تعاتبك ولا تلومك ولا تجادلك ؛ بل 

تسمعك بصمت ، صمت مقبول لا صمت يثير الجنون، وفي يوم رقدت 

عليها وأغمضت جفنك بعد حرارة فايروس جاب العالم بأسره، فتذكرت 

حينها دعوة رفعتها؛ بأن يجمعك به في الفردوس وبين أن تنال الشهادة، 

 كل ذلك في غربتك  تحت ظل هذيان فايروس أطلق لسانك بعبارات 

قد تكون بين سطورها أشجان و أسرار ، ولكن لا تعلم هل  سوف تؤسر 

لغربتك أم تتحرر لآخرتك ؟وتكون وسادتك أول من يحتضنك ليودعك،

فتأهب لذلك اللقاء، وتذكر هذيان فكر .


تعليقات

  1. حياك الله بنيتي إسراء،، وجزيت خيرا على ما كتبت، ولا شك هي مشاعر صادقة، ولكني أقول: الله يغنيك عن كل شيء، فهو حسبنا ونعم الوكيل، واغفري لنا أي تقصير تجاه طلبتنا الأعزاء، وربنا يكلل جهدك وكل ضيوفنا بالنجاح والتفوق والسعادة

    ردحذف

إرسال تعليق